أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
110
معجم مقاييس اللغه
« كأَنّ رأسَهُ أصَلَةٌ » . وأمّا الزمان فالأصيل بعد العَشِىّ وجمعه أصُلُ وآصالٌ و [ يقال ] أصيلٌ وأصيلَةٌ ، والجمع أصائل . قال « 1 » : لعَمْرى لَأَنْت البيتُ أُكرِمُ أهْلَهُ * وأقْعُدُ في أفيَائِهِ « 2 » بالأصائلِ أصد الهمزة والصاد والدال ، شئ يشتمل على الشئ يقولون للحظيرة أصيدةٌ ؛ سمِّيت بذلك لاشتمالها على ما فيها . ومن ذلك الأُصْدة ، وهو قميصٌ صغير يلبسه الصبايا . ويقال صَبِيَّةٌ ذات مُؤَصَّد . قال : تعلّقت ليلَى وهي ذات مؤَصَّدٍ * ولم يَبْدُ [ للأتراب ] من ثديها حَجْم « 3 » أصر الهمزة والصاد والراء ، أصلٌ واحدٌ يتفرّع منه أشياءُ متقاربة . فالأصر الحبسُ والعَطف وما في معناهما . وتفسيرُ ذلك أنَّ العهد يقال له إصْرٌ ، والقرابة تسمى آصِرَةٌ ، وكل عقدٍ وقرابةٍ وَعهدٍ إِصْرٌ . والبابُ كلُّه واحد . والعرب تقول : « ما تأصِرْنى على فلان آصِرَةٌ » ، أي ما تعطفنى عليه قرابة . قال الحطيئة :
--> ( 1 ) هو أبو ذؤيب الهذلي . انظر ديوانه ص 110 والخزانة ( 2 : 489 - 497 ) واللسان ( 13 : 16 ) والإنصاف 428 . ( 2 ) في الأصل : « في أفيائه » ، صوابه من المراجع السابقة . ( 3 ) التكملة من أمالي ثعلب 600 وأمالي القالى ( 1 : 216 ) . وصدره في أمالي القالى : * وعلقت ليلى وهي غر صغيرة * والبيت للمجنون . ويروى شبهه لكثير عزة في الجمهرة ( 3 : 275 ) واللسان ( أصد ) : وعلقت ليلى وهي ذات مؤصد * محوب ولما تلبس الدرع ريدها وفي الجمهرة : « صبيا ولما تلبس الإتب » .